|
فتنة بلاد الشام
ذكرت الأحاديث الشريفة فتنة تكون ببلاد
الشام قبل السفياني ، وقد تكون نفس الفتنة الغربية
والشرقية العامة على المسلمين ، التي تقدم الحديث عنها .
فعن النبي صلى الله عليه وآله قال: (
يوشك أهل الشام أن لا يصل إليهم دينار ولا مد . قلنا من
أين؟ قال: من قبل الروم . ثم سكت هنيهة ثم قال: يكون في
آخر الزمان خليفة يحثي المال حثياً لايعده عداً ).
(البحار:51/92 ) .
فالسبب في هذه الضائقة الاقتصادية
المالية والغذائية (منع الدينار والمد) هم الروم ، أي
الغربيون .
وعن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام
الباقر عليه السلام قال في قوله تعالى:
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئٍْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) فقال: الجوع عام وخاص . فأما
الخاص من الجوع فبالكوفة ، يخص الله به أعداء آل محمد
فيهلكهم . وأما العام فبالشام ،يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم
قط . أما الجوع فقبل قيام القائم ، وأما الخوف فبعد قيام
القائم). ( البحار:52/229 ).
وعن الإمام الصادق عليه السلام
قال:(لابد أن يكون قدام القائم سنة يجوع فيها الناس،
ويصيبهم خوف شديد من القتل ، ونقص من الأموال والأنفس
والثمرات ، فإن ذلك في كتاب لبين ، ثم تلا هذه الآية:
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئٍْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (البحار:52/229) .
ووجود هذه الضائقة في سنة الظهور لايمنع
أن تكون موجودة قبلها بمدة ، ثم تكون في سنة الظهور أشد
مما سبقها ، ثم يكون الفرج .
أما مدة الفتنة على بلاد الشام ، فتذكر
الأحاديث أنها طويلة متمادية ، كلما قالوا انقضت تمادت
وأنهم (يطلبون منها المخرج فلا يجدونه) (البحار:52/298) ،
وتصفها بأنها تدخل كل بيت من بيوت العرب ، وكل بيت من بيوت
المسلمين ، وبأنها: ( كلما رتقوها من جانب انفتقت من جانب
آخر ، أو جاشت من جانب آخر) كما في ص9 و10 من مخطوطة ابن
حماد ، وغيرها .
بل تسميها بعض الأحاديث صراحة باسم:
(فتنة فلسطين)! كما تقدم عن مخطوطة ابن حماد ص 63 .
|